الشيخ محمد الجواهري

137

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) بل هذا أيضاً غير ثابت فإن النبوي لم يذكر إلاّ في كتب العامة ولا يحتمل استناد الأصحاب إليه ليقال بالجبر على أن كبرى الجبر غير صحيحة ومرسل الشيخ والشهيد لا أصل له ، وما رواه الصدوق النهي عن الغرر فيه من كلام الصدوق لا جزءاً من الرواية على ما تقدم مفصلاً في كتاب الإجارة في الركن الثالث من أركان الإجارة وهو معلومية العوضين ، الواضح 9 : 210 - 213 فراجع ، نعم عدم الغرر في الإجارة معتبر ، ولكن لا لنهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بل لأن أساس المعاملات العقلائية المعاوضية قائم على تبديل المال بالمال مع حفظ المالية في المال ، ومن هنا بنينا على أنّه لو كان أحدهما مغبوناً يثبت له خيار الغبن ( كما نص على الغبن الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) في المزارعة ) ولا محالة لا تكون المعاملة على المجهول الذي يكون فيه الغرر ، مما يقدم عليه العقلاء مع بنائهم على حفظ المالية في العوضين ، فما دلّ على نفوذ وصحة المعاملات كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) المائدة 5 : 1 ، أو ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة 2 : 275 ، أو ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) النساء 4 : 29 ونحوه منصرف عن مثل هذه المعاملة التي لا يكون في العوضان معلومين معاً أو كان أحدهما غير معلوم ، وقد اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره )